المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقد أبكتني .... فهل ستبكيكم


الزميلى عز
02-04-2008, 03:08 PM
قصة مؤثرة جداًأتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه ‏قال عمر : ما هذا‏قالوا : يا أمير المؤمنين .. هذا قتل أبانا‏قال : أقتلت أباهم ؟‏قال : نعم قتلته !‏قال : كيف قتلتَه ؟‏قال : دخل بجمله في أرضي فزجرته فلم ينزجر .. فأرسلت عليه ‏حجراً وقع على رأسه فمات قال عمر : القصاصالإعدام .. قرار لم يكتب وحكم سديد لا يحتاج مناقشة .. لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل .. هل هو من قبيلة شريفة ؟ .. هل هو من أسرة قوية ؟ .. ما مركزه في المجتمع ؟ .. كل هذا لا يهم عمر رضي الله عنه لأنه لا ‏يحابي ‏أحداً في دين الله .. ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ولو كان ‏ابنه القاتل لاقتص منه ‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة .. لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ثم أعود إليك .. والله ليسلهم عائل إلا الله ثم أنا قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ثم تعود إليَّ ؟‏فسكت الناس جميعاً .. إنهم لا يعرفون اسمه ولا خيمته ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله .. فكيف يكفلونه وهي كفالة ليست على عشرة دنانير ولا على ‏أرض ولا على ناقة .. إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ .. ومن يشفع عنده ؟ .. ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة وعمر مُتأثر لأنه ‏وقع في حيرة .. هل يُقدم فيقتل هذا الرجل وأطفاله يموتون جوعاً هناك .. أو يتركه فيذهب بلا كفالة فيضيع دم المقتول .. وسكت الناس ونكّس عمر ‏رأسه والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟ ‏قالا : لا .. من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنينقال عمر : من يكفل هذا أيها الناس !!‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده وصدقه وقاليا أمير المؤمنين .. أنا أكفله‏قال عمر : هو قَتْلقال : ولو كان قاتلا !‏قال : أتعرفه ؟‏قال : ما أعرفهقال : كيف تكفله ؟‏قال : رأيت فيه سِمات المؤمنين فعلمت أنه لا يكذب وسيأتي ان شاء‏الله ‏قال عمر : يا أبا ذرّ .. أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك !‏قال : الله المستعان يا أمير المؤمنينفذهب الرجل وأعطاه عمر ثلاث ليالٍ يُهيئ فيها نفسه ويُودع ‏أطفاله وأهله وينظر في أمرهم بعده ثم يأتي ليقتص منه لأنه قتل وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد يَعُدّ الأيام عداً .. وفي العصر ‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة .. فجاء الشابان واجتمع الناس وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر .. قال عمر : أين الرجل ؟ .. قال : ما أدري يا أمير المؤمنين ! ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس وكأنها تمر سريعة على غير عادتهاوسكت ‏الصحابة واجمين .. عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد ‏لكن هذه شريعة لكن هذا منهج لكن هذه أحكام ربانية لا يلعب بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس وفي مكان دون مكان وقبل الغروب بلحظات وإذا بالرجل يأتي .. فكبّر عمر وكبّر المسلمون‏ معه‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك .. ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !! ‏قال : يا أمير المؤمنين .. والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! .. ها أنا يا أمير المؤمنين تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية وجئتُ لأُقتل فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان ؟‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقهقال عمر : الله أكبر .. ودموعه تسيل على لحيتهجزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما .. وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته .. وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك ورحمتكقال أحد المحدثين : والذي نفسي بيده .. لقد دُفِنت سعادة الإيمان ‏والإسلام ‏في أكفان عمر!! اللهم أغفر لقاريء رسالتي وارزقه من حيث لا يحتسب

صديق انا
02-05-2008, 08:46 PM
الزميلي عز
مشاركه موفقه والله يعافيك

% أبو تركي %
02-06-2008, 10:21 PM
الزميلى عز

لقد خط التاريخ إسم الخليفة العادل الفاروق عمر بأحرف من نور وقد أختير من أفضل مائة شخصية في التاريخ وفقا لدراسات قام بها الغرب انفسهم , نسأل الله أن يهب لأمتنا قائدا ربانيا مثل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد إجتمعت فيه كل خصائص القائد المسلم الرباني , وأدعوا ربي ان يعجل في فرجه علينا بفاروق جديد .

يعطيك العافيه أخوي على المشاركه القيمه

ودمت بحفظ الله